السيد الخامنئي
101
مكارم الأخلاق ورذائلها
العلمية . وعليه فإن هذه التجربة ليست جديرة بالتقليد ، فمن الخطأ أن نقتفي أثر الغرب في طريقه التي لم تؤدّ به إلى غايته . عدم تقليد الغرب ذات يوم وفي مستهل فتح بوابة الحياة الغربية على إيران - حيث كان التقدم والعلم والتكنولوجيا ولم يكن عند الإيرانيين شيء - بدلا من أن يفكر الساسة والنخب آنذاك بالتغيير الجذري كما صنع أمير كبير في عهد ناصر الدين شاه ، ظهر شخص في عصر المشروطة ليقول : إن الأسلوب الوحيد لإنقاذ إيران يكمن في تقليد الغرب جسما وروحا ، وقلبا وقالبا ! ثم عمد الإنجليز إلى تنصيب سلالة البهلوي ، ثم حلّ الأمريكان محلّ الإنجليز ، وقد كان رضا خان وابنه محمد رضا أفضل الخيارات الإنجليزية والأمريكية ، لأنهما مارسا نفس الدور الاستعماري الذي يريده الغرب مع المحافظة على ظاهرهما الإيراني . فمن الخطأ حاليا أن يحاول شبابنا سلوك الطريق الغربي . لا عار في أخذ العلم من الغرب نحن نأخذ العلم من أيّ كان ، فقد قال لنا نبينا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « اطلبوا العلم ولو بالصّين » « 1 » ؛ إذ كانت الصين آنذاك ذات حضارة عريقة ومتقدّمة ، وبرغم ابتعادها عن الإسلام وبعدها ، لذا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله اطلبوا العلم والتجربة - أو ما يصطلح عليه حاليا بالتقنية - أينما وجدتموها .
--> ( 1 ) روضة الواعظين : 11 .